عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
103
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وإن اختارت عليه المضي على كتابتها فنفقة حملها على سيدها ، كالمبتوتة الحامل ، وروى ابن حبيب عن أصبغ أنها لا نفقة لها عليه . وقال ابن حبيب كقول سحنون ، وذكر سحنون في كتاب ابنه جوابه هذا كله عن بعض أصحاب مالك . ومن كتاب ابن المواز / قال : إذا كاتب المكاتب أمته بإذن السيد ثم وطئها المكاتب ، فلا خيار لها في التعجيز ، فإن أدت خرجت مع ولدها ، وإن ودى هو قبلها فولده أحرار معه ، ولها التعجيز ، ولو مات في الكتابة قبل خروجها وترك وفاء بكتابته خرجت حرة هي وولدها ، ولو قوي الولد قبل عتقها سعى مع أقربهما عتقا فعتق بعتقه ، ولو كان معه ما يؤدي عن أبويه أخذ من ماله ما يؤدي عنهما وعتقا ، وإن ماتت أولاً وتركت مالاً وتركت مالاً أخذ من مالها ما بقي وعتق ولدها ، وورث ما بقي ، وإن لم يكن فيه وفاء فللولد أخذه والسعاية فيه ، وكذلك لو لم يدع شيئا فإن أدوا عتقوا ، وإن عجزوا وكانوا في كتابة أبيهم . قال ابن القاسم ، وإن وطئ أمة مكاتبه فحملت لزمته قيمتها يعتق فيها المكاتب ويتبع سيده بفضل إن بقي ، وهي له أم ولد ، قال محمد : وهذا ظلم للمكاتب بتعجيل كتابته ، بل يأخذ قيمتها ويؤدي النجوم على حالها ، فإن لم يكن للسيد شيء بيعت عليه كتابة مكاتبه هذا في ذلك . قال أحمد ويكون أولى بما بيع من ذلك . وقال سحنون في كتاب ابنه مثل ما قال ابن المواز ، وزاد وإن كان في ثمن الكتابة قدر نصف ما على السيد أخذه المكاتب ، وبقي نصف الأمة للمكاتب رقيقاً ( 1 ) ونصفها بحساب أم ولد لسيده ، وأتبع سيده بنصف قيمة الولد . وقال أشهب : إن لم يكن للسيد ما يؤدي وكان في الكتابة أو في قيمة / المكاتب ، وفاء بقيمتها ، أعتق بذلك استحساناً ، فإن لم يف بقيمتها بقيت أمة للمكاتب ، وأتبع سيده بقيمة ولده ، قال محمد : وهذا أيضا لا يعجبني ، والصواب ما قلت لك .
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( رقيق ) والصواب ما أثبتناه .